أهم مشاكل الصويا:
معظم منتجات الصويا العصرية اليوم تصنع من مخلفات صناعة زيت الصويا وهنا أصل الحكاية، فالشركات الكبيرة لا تحب أن تضيع عليها أي شيء من قمامتها دون أن تستثمره ليدر عليها أرباحا إضافية. وبعد ثلاثين عاما من الأبحاث وإنفاق الملايين والملايين من الدولارات على تصريف للمواد البروتينية وتسمى SPI أوsoy protein isolate التي تنتج كمخلفات من فصل الزيت عن حبوب الصويا توصلوا إلى أن بإمكانهم صناعة منتجات حديثة من الصويا وإقناع العالم بأنها صحية للغاية! وعلى الرغم من أن هذه البروتينات تدخل في صناعة حليب الرضع إلا أن FDA وهي الهيئة الأمريكية للغذاء والعقاقير لم تعطها بعد وسم GRAS وتعني Generally appeared to be safe أو "على الأغلب تبدو آمنة". فهي تحتوي على نسبة عالية من السموم المختلفة والبروتينات التي تم تغيير بنائها الهيكلي بشكل كبير والذي ينتج من عملية التصنيع في حرارة وضغط عالي جدا.
تحتوي الصويا على الفايتوإستروجينات "phytoestrogens" وهي مركبات نباتية شبيهة بهرمون الإستروجين الأنثوي. لماذا هي موجودة في النبات؟ تعمل كطارد للحشرات لأن الحشرات التي تأكله تصبح عقيمة!!! في الرجال، يمكن أن يؤثر ذلك على مستويات التيستوستيرون، يسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية، مشاكل العقم وزيادة فرص السرطان. أما في النساء فإن ذلك يسبب هيمنة الإستروجين التي ترتبط أيضا بمنع الإباضة والعقم، مشاكل الدورة الشهرية وتشجيع نمو الخلايا السرطانية وغيرها. وللعلم فإن طفلا رضيعا يعتمد على حليب الصويا لإرضاعه يحصل يوميا على ما مقداره أربع حبات من حبوب منع الحمل!!!
تحتوي الصويا على نسبة كبيرة من حمض الفايتك "phytic acid" والذي يرتبط بالمعادن في الأمعاء مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك وغيرها ويمنع امتصاصها مما يزيد الطين بلة فأغلب الناس لديها أساسا فقر في التغذية ونقص في العناصر الغذائية الأساسية خصوصا في الأطفال يتسبب هذا في ضعف النمو. وهي غالبا ما تسوق لمن لديهم حساسية للجلوتين من مرضى السيلياك على الرغم من أنها تحتوي على اللكتينات "lectins" التي تؤذي جدار الأمعاء وتعيق عملية شفائها.
كما وأنها تحتوي على مواد مضادة لعمل الإنزيمات الهاضمة للبروتين مثل التربسين مما يعيق هضم وامتصاص بعض البروتينات.
الصويا تحتوي على مواد تسمى "goitrogens" وهي مواد تعيق عمل الغدة الدرقية وهذه المواد توجد في بعض الخضراوات مثل البروكولي والملفوف والزهرة إلا أنها تتلاشى بطبخها أو تخميرها ولكنها للأسف لا تقل في الصويا بعد طبخها كما في الخضراوات. كوب واحد من حليب الصويا يوميا كفيل بأن يسبب اعتلال الغدة الدرقية وما يرافقه من تعب وامساك وزيادة في الوزن! وقد وجد أن الرضع المعتمدين على حليب الصويا أكثر عرضة للإصابة بداء الهاشيموتو "وهو مرض مناعي يهاجم فيه الجسم الغدة الدرقية".
لا تقتصر مشاكلها على الإنسان بل تتعداه إلى الحيوانات التي تأكلها "والتي نأكلها نحن من ثم" والأراضي الزراعية التي تزرع فيها حيث تصبح فقيرة بالمعادن، والمبيدات الكثيرة التي ترش بها تصل إلى الحيوانات والناس والمحاصيل الزراعية الأخرى.
يسبب استخدام الصويا كغذاء رئيسي خصوصا في الأطفال نقصا في فيتامينات مثل فيتامين B12 "على الرغم من اعتبار الصويا مصدرا لهذا الفيتامين إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاصه منه بل يزيد من حاجته إليه" وكذلك الزنك والحامض الأميني اللايسين. كما وأن استهلاك الصويا يزيد من حاجة الجسم إلى فيتامين د.